Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي موقف النبي في يوم عاشوراء

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٦٧/ ٣٧

موقف النبي في يوم عاشوراء

السؤال يقول: إن موقف الرسول ﷺ عندما جاء المدينة فوجد اليهود يحتفلون بيوم نجَّى الله فيه موسى، فقال ﷺ: ﴿نحن أولى بأخي موسى منهم﴾ فصام ذلك اليوم وهو يوم عاشوراء، فهل نستطيع أن نقف موقفاً مشابهاً لموقف الرسول ﷺ بالنسبة لعيد النصارى؟

الجواب

ليس في هذا أي دليل على أية حال ولا سيما عند سؤالك عن عيد النصارى، لأنه كما أشرنا: أولاً: النبي ﷺ فعل ذلك، وما فعله اتبعناه وما لم يفعله لم نتبعه.

ثانياً: عيد النصارى محدث حتى في دينهم، فعيدهم يقترن به اعتقادهم أن المسيح ﵇ صلب ورفع في هذا اليوم، هناك بعض أديانهم وطرائقهم وكنائسهم تعتقد هذا، ونحن نعتقد كما ذكر ربنا: ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾ [النساء:١٥٧] ثالثاً: أن صيام النبي ﷺ هو غير صيام أهل الكتاب، فهذا صيام غير ذلك، ثم بعد ذلك نزل صيام رمضان، فعلى الأقل نقول: إن هذا يكفي أن نقتصر على ما ورد ولا نزيد عليه وهذا يكفينا، فكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، مع ما يعارض ذلك من أدلة كلية وتفصيلية ذكرناها في هذا الشأن.

أما من أخذ أو فهم منه -كما أسلفنا- أننا نصوم مخالفة لهم، فقلنا: إن الأولى ألا يكون ذلك؛ لأن الصيام تعظيم فيكون كأنا اشتركنا معهم في تعظيم عيدهم.