Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي خطر بدعة المولد

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٦٢/ ٦

خطر بدعة المولد

من البدع المشهورة بدعة المولد التي راجت في ديار الإسلام والتي تحتاج إلى تنبيه وتوضيح خطرها، وكلنا يعلم خطر البدعة، وشر البدعة، وشؤم البدعة.

وأول بدعة ابتدعت في الدين، وترسخت في جماعة، وعملت بها فرقة، هي بدعة الحرورية، الخوارج، ومع شدة عبادتهم وكثرة اجتهادهم، التي قال عنها النبي ﷺ: ﴿تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم، وقراءتكم إلى قراءتهم﴾، وفي وقت الصحابة وهم أهل العبادة والفضل، كان أولئك الخوارج أكثر منهم عبادة، وأكثر منهم قراءة، حتى إن عبد الله بن عباس ﵁، لما دخل عليهم هو وأبو سعيد الخدري عجبا من شدة عبادتهم واجتهادهم، لما رأيا أن جباههم وركبهم عليها مثل ركب الإبل، من شدة وكثرة السجود، ومع ذلك فإن النبي ﷺ ذكر فيهم من الوعيد الشديد، أنه لو أدركهم لقاتلهم كقتال عاد وثمود.

وقد كان علي ومن معه من أصحاب النبي ﷺ فرحين مستبشرين لما أظفرهم الله ﵎ على الخوارج وقتلوهم، لأنهم أصحاب بدعة مع هذا التعبد الشديد.

وهكذا البدع مهما كان عليه أصحابها من العبادة والتقوى في ظاهر حالهم، أو فيما يعلمون من أمور دينهم، لكنهم يتعمدون هذه البدع، فيكون لها من الشؤم ما يفسد تلك العبادة، والعياذ بالله!