دروس للشيخ سفر الحوالي
وصية النبي ﷺ لابن عباس
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه، أما بعد: أيها الإخوة المؤمنون: نحمد الله ﵎ ونشكره على ما أنعم وتفضل به علينا من مجالس الذكر والعبادة والإنابة.
ونسأل الله ﵎ أن يتقبل منكم ومنا جميعاً، وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل، وأن يجعل أعمالنا كلها خالصة لوجهه الكريم، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، إنه سميع مجيب.
تحدثنا في الدرس الماضي عن الوصية الأولى من حديث رسول الله ﷺ: ﴿الطهور شطر الإيمان﴾.
واليوم سنتحدث عن الوصية الثانية وهي حديث عظيم من كلام رسول الله ﷺ، وما أعظم وصايا هذا الرسول! وكيف لا، وهو الرحمة المهداة، والنعمة المسداة؟! الذي أخرجنا الله ﵎ به من الظلمات إلى النور فما أجدره ﷺ أن نتأمل وأن نتدبر كلامه ومواعظه ووصاياه!