دروس للشيخ سفر الحوالي
Printed page ٥١/ ١٤
الصحوة والمعركة القادمة
نحن -في الحقيقة- لا نريد أن نُخطئ في تطبيق بعض الأحاديث النبوية على هذا الواقع أو غيره؛ لأن هذا من علم الغيب، لكن نحن نؤمن إجمالاً بما صح عن النبي ﷺ من أنه في آخر الزمان سوف يغزونا الروم، وتكون الملحمة في بلاد الشام، جاء في أحد الأحاديث: ﴿فسطاط المسلمين سوف يكون في الغوطة في مدينة دمشق﴾ أي: أن مسرح الأحداث سيكون واحداً، فالحروب الصليبية استمرت قروناً، ومسرح أحداثها هو هذه المنطقة شرق البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في آخر الزمان كما صحت الأحاديث في ذلك: ﴿تقوم الساعة والروم أكثر الناس﴾ ويقومون ويغزون المسلمين، وتكون المعارك في الشام أيضاً.
أي: أن المواجهة مع الغرب عسكرياً أمرٌ لا بد منه، والإعداد لها أمرٌ مطلوب ولا بد منه أيضاً.