Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي حديث: (اعدل! إنها قسمة ما أريد بها وجه الله)

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٤٨/ ٢٣

حديث: (اعدل! إنها قسمة ما أريد بها وجه الله)

السؤال

أنبهكم أنكم عند شرحكم لتوزيع الغنائم في حنين وإعطاء المؤلفة قلوبهم قلتم: أن الرجل قال: اعدل، والذي أعرفه أنه قال: هذه قسمة لم يرد بها وجه الله، أما هذا القول فإنما قيل عند التحاكم إلى النبي ﷺ في التخاصم في ماء شراج الحرة، أما الذي قاله أحد الأنصار: أن النبي ﷺ أعطى لمن يعرفه في مكة أو كما قال، والراجح أن النبي ﷺ دعا الأنصار وسألهم عن المقالة التي قالوها، وذكر الراوي أنهم كانوا لا يكذبون، ثم بشرهم النبي ﷺ: ﴿ولو سلك الأنصار شعباً لسلكت شعب الأنصار﴾ وأخبرهم، وبشرهم، فقال: ﴿ألا يسركم أن الناس يرجعون بالدينار والدرهم، وأنتم ترجعون إلى المدينة بمحمد ﷺ﴾ أو كما قال ﵊؟

الجواب

الأخ يذكر أن الحديث -إن كنت فهمت ما يريد- أن قوله: اعدل إنها قسمة ما أريد بها وجه الله، أنها قيلت في شراج الحرة، والذي اختصم فيه الزبير بن العوام ﵁ مع غيره فقال الرجل: آن كان ابن عمتك يا رسول الله؟! وهذه أيضاً كلمة عظيمة، وأنزل الله ﵎ في حقها قوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [النساء:٦٥]، ويقول الأخ: إن قوله: ﴿اعدل، إنها لقسمة ما أريد بها وجه الله﴾ أنها كانت هنا.

أما التي كانت في حنين فهي قوله للأنصار، ولا أظنه مصيباً جزاه الله خيراً.

وأريد واحداً منكم يراجع ذلك ويأتينا باليقين، وشكر الله لكل من استدرك علينا، أو وجهنا، فنحن محل الخطأ والنسيان.