Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي أربى الربا

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٤٨/ ١٤

أربى الربا

وعن سعيد بن زيد عن النبي ﷺ قال: ﴿إن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق﴾، وجاء في الحديث الآخر: ﴿الربا سبعون باباً، أيسرهن مثل أن يأتي الرجل أمه﴾ نعوذ بالله! وهل هناك وعيد أشد من هذا؟ ونهي وزجر أشد منه؟! ويقول ﷺ في الحديث الآخر الذي رواه الإمام أحمد ﴿درهم رباً أشد من ست وثلاثين زنية﴾ فهذا حال الربا، وهذا وعيد الله في المرابين.

كما أن هناك نوعاً من أنواع الربا لا يفطن له الناس ويغفلون عنه، وهو الذي نبَّه عليه النبي ﷺ ﴿وإن من أربى الربا الاستطالة في عرض المسلم بغير حق﴾ وهذا من الوعيد الذي يزجر القلوب المؤمنة عن أن تنال من أعراض المؤمنين.

وفي حديث الإسراء يقول النبي ﷺ: ﴿لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم﴾ وانظر أخي إلى هذه الصوة البشعة، ولو كان الذي يخدش هؤلاء هم الملائكة لكان أخف من خمشهم لأنفسهم، ﴿فقلت: يا أخي يا جبريل، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس وينالون من أعراضهم﴾ فهؤلاء كانوا في الدنيا ينهشون لحوم الناس ويتكلمون فيهم، فعقوبتهم يوم القيام أنهم ينهشون لحومهم.

وفي حديث المستورد عن النبي ﷺ قال: ﴿من أكل برجل مسلم أكلة، فإن الله يطعمه مثلها من جهنم﴾ فمن يتقرب إلى ذي سلطان أو غيره بالكلام في أخيه المؤمن، والافتراء عليه، وأن ينسب إليه ما لم يقل مقابل شيء يناله من الدنيا، فإن كان هذا الشيء أكلة، أطعمه الله مثلها من النار ﴿ومن كسي ثوباً برجل مسلم، فإن الله يكسوه مثله من جهنم﴾ وأيضاً لو كان الأمر مما يتعلق بالكساء والثياب فله مثل ذلك من النار ﴿ومن قام برجل مقام سمعة ورياء فإن الله يقوم له مقام سمعة ورياء يوم القيامة﴾.