دروس للشيخ سفر الحوالي
أعظم الشعائر الزمانية
وأما الشعائر الزمانية فإنه كما أن الله ﵎ اختص بعض البقاع وشرفها على بعض، فهو كذلك اختص بعض الأزمنة وشرفها على بعض، ومن ذلك الأشهر الحرم وشهر رمضان.
فإن الله ﷾ قد فضله وشرفه كما قال: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾ [البقرة:١٨٥]، وكفى بذلك شرفاً وفخراً.
كما أنه ﷾ عظَّم الأشهر الحرم فقال: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة:٣٦].
وقد فسر النبي ﷺ هذه الأشهر الحرم كما في الصحيح من حديث أبي بكرة قال: قال ﷺ: ﴿إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم وواحد الفرد وهو رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان﴾ وهو الشهر الذي نعيش فيه -ولله الحمد- فنشكره ﵎ الذي بلغنا إياه، ونسأله ﷿ أن يبلغنا رمضان، وأن يتقبل منا عبادتنا وطاعتنا في سائر الأزمان.
وهناك من الناس من يعظم شعائر في شعبان لم يعظمها الله ﵎ وكما يقع -أيضاً- في غيره من الأزمنة، وهذا ينقلنا إلى ذكر أنواع الناس في تعظيم هذه الشعائر.