Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي تعظيم شعائر الله

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٤٤/ ٢

تعظيم شعائر الله

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل الله، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد: فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعلنا وإياكم ممن يعظم شعائر الله ويحفظ حدوده، ويقيم كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.

أقول: إن الله ﵎ قد حث وحض على تعظيم شعائره، ويكفي في ذلك قوله ﵎: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢] وقد أضيفت التقوى إلى القلوب؛ لأن القلب هو محل التقوى كما قال ﷺ: ﴿التقوى هاهنا، وأشار إلى صدره﴾ وإذا خشع القلب واتقى، خشعت سائر الجوارح، كما جاء ذلك في الحديث الصحيح أيضاً.

فشعائر الله ﵎ لا يعظمها إلا من عظم الله واتقاه وعرفه ﵎ وقدره حق قدره، وهذا أمرٌ لا خلاف فيه بين المسلمين، وبين كل من يقرأ كتاب الله وسنة رسوله ﷺ.