Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي تحقيق الشهادة له صلى الله عليه وسلم

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٤٢/ ٤

تحقيق الشهادة له ﷺ

وأعظم ذلك هو تحقيق الشهادة له ﷺ بأنه رسول الله، هذه الشهادة التي هي ركن التوحيد، والشهادة له ﷺ بالرسالة التي تعني طاعته ﷺ في كل ما أمر، وتعني كذلك اجتناب كل ما نهى عنه وزجر، وتعني تصديقه في كل ما أخبر به، وتعني ألاَّ يعبد الله إلا بما شرع ﷺ؛ ولهذا قال الله ﵎: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:٣١] ﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران:٣٢].

فلا بد من اتباعه ﷺ، ولا بد من طاعته؛ وهذا الاتباع والطاعة يرث العبد بهما محبة الله فتورث محبة الله ﵎ بذلك، وهذه هي الغاية العظمى التي يسعى إليها كل المؤمنين، كما قال بعض السلف: 'ليست العبرة بأن تُحِبْ، ولكن العبرة بأن تُحَبَّ'.

فمن أحبه الله ﵎، فقد وفقه لكل خير، وتحقق محبة الله ﷾ للعبد لا يكون إلا بأن يحقق العبد اتباع رسول الله ﷺ ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران:٣١] وبالطبع اتباع الله واتباع دين الله وشرعه.