Skip to content

دروس للشيخ سفر الحوالي طلب الدعاء من الغير وأحوال الداعي

دروس للشيخ سفر الحوالي

سفر الحوالي

Printed page ٣٩/ ٢٨

طلب الدعاء من الغير وأحوال الداعي

السؤال

زوجتي مصابة بمرض نفسي، فنطلب منكم ومن الإخوة الأفاضل الدعاء لها بالشفاء؟

الجواب

ينبغي أن لا ينسى بعضنا بعضاً من الدعاء، كلما دعوت الله ﵎ ورأيت أنك في ساعة إجابة وتوفيق من الله ﵎ وسددت في الدعاء، فقد تعين به إخوانك المسلمين، من الدعاة والصالحين.

والملك يقول لك: آمين ولك مثل ذلك، فادع الله لأخيك منفرداً، وادع الله لأخيك مع دعائك لنفسك، وأنت الرابح إن شاء الله ﵎.

ونحن لا نحب -في الحقيقة- أن يعتمد الإنسان على دعاء الآخرين، وهذا مما يجعل بعض العلماء يكره ذلك ويزجر عنه؛ لأن الإنسان قد يتوكل ويعتمد على دعاء الآخرين فلا يدعو الله ﵎، فحاله: (يا شيخ: ادع الله لي، أو يا فلان بالله ادع لي) فنقول: أنت أولى وأرجى من يدعو، ونحن ندعو الله ﵎ جميعاً أن يشفيها ويشفي أمراض المسلمين إنه سميع مجيب، فادعو الله ﵎ دائماً بهذا.

ولكن تأكد أن صاحب الحاجة والضرورة هو الذي يدعو ويستجاب له قال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل:٦٢] فالمضطر يدعو لأن هذه القضية وهذا المرض في أهله: في أمه في أبيه فيدعو باضطرار لأن الدعاء بدون ضراعة وانكسار لا يرجى منه الإجابة كالذي يدعو ويشك بالإجابة، فالضراعة والانكسار والذل بين يدي الله، وإظهار الافتقار إليه سبحانه وشدة الحاجة مما يرجى به إجابة الدعاء إن شاء الله ﵎.