Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم الصفة الخامسة لصلاة الخوف

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ١٠٣/ ٨

الصفة الخامسة لصلاة الخوف

قال رحمه الله تعالى: [وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان) رواه البزار بإسناد ضعيف] .

المؤلف عندما ساق الكيفية السابقة وفيها غرابة، حيث تكتفي كل طائفة بركعة واحدة جاء يؤيد هذه الكيفية بهذه الرواية.

فقوله ﷺ: (صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان) هذه صفة جديدة، حيث يصليها كل واحد منفرداً على أي وجهان، فلا قبلة، ولا ركوع ولا سجود إلخ، وكيف تؤدى هذه الكيفية؟ يقول ابن حجر وغيره: إنما هو الذكر والإيماء.

فهذا الخبر جاء به المؤلف عقب ذكره اكتفاء الطائفتين بركعة واحدة ليؤكد ويستدل على هذه الصفة، وفيه زيادة: (على أي وجه كان) ، وليس في هذه الصورة وجود طمأنينة ولا ركوع ولا سجود، بل يشعر أنه في حالة الحركة الدائبة والكر والفر في الميدان، فتكون هذه الرواية مؤيدة للصورة الأولى نوعاً ما.

والذي أخذ بهذه الصورة استدل بهذه الرواية، فقال: تصلى ركعة واحدة.

والله تعالى أعلم.

قال: [وعنه مرفوعاً: (ليس في صلاة الخوف سهو) أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف] .

السهو مرفوع في صلاة الخوف حال القتال لأن المقاتل يذهب ويأتي، ويَضرب ويُضرب، وقاتل ومقتول، فما فيها سهو؛ لأنه قد ترك الركن والواجب أصلاً.