Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم من آداب الخطبة استغفار الخطيب للمؤمنين والمؤمنات

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ١٠٢/ ٤

من آداب الخطبة استغفار الخطيب للمؤمنين والمؤمنات

[وعن سمرة بن جندب ﵁: (أن النبي ﷺ كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات في كل جمعة) رواه البزار بإسناد لين.

] الغرض هنا الدعاء في الخطبة (للمؤمنين المؤمنات) أي: على العموم، وقد كان ﷺ يستغفر لآحاد الناس، وهذه سنة للخطيب أن يستغفر في خطبته للمؤمنين والمؤمنات، ونتناول موضوع دعاء الخطيب لولي أمر المسلمين.

فبعضهم يقول: لا مجال له، لأن هذه عبادة لله، ولا ينبغي تعظيم غير الله.

وقال الآخرون: إن الدعاء لإمام المسلمين بالصلاح والإصلاح والبطانة الصالحة، هو خير للمسلمين جميعاً، كما قال أحمد ﵀: لو كانت لي دعوة مستجابة لجعلتها إلى ولي أمر المسلمين؛ لأن في إصلاحه صلاح المسلمين.

إذاً: لا مانع أن يدعو الخطيب لما يصلح الإمام في الدين والدنيا لا في مصالحه الخاصة والشخصية، ولكن لمصلحة عموم المسلمين، فعندما يقول: اللهم وفقه لما فيه الخير، اللهم سدد خطاه، اللهم انصر به الإسلام والمسلمين، اللهم اجعله عوناً على طاعتك، وأيد له بطانة تدله على الخير وتعينه عليه، فهذه كلها دعوات ليست راجعة لنفس ولي الأمر في ذاته، بل راجعة لعامة المسلمين.

إذاً: لا مانع في ذلك وهذا الحديث أصل في هذا وبالله التوفيق.