Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم جواز القعود للمريض في الصلاة إن عجز عن القيام

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٩٤/ ١١

جواز القعود للمريض في الصلاة إن عجز عن القيام

قال المصنف: [وعن عمران بن حصين ﵁ قال: (كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة فقال: صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب) رواه البخاري] .

بدأ المؤلف بالشطر الثاني من العنوان: (صلاة المسافر والمريض) ونبهنا في الأول على أنه جمعهما لجامع رفع المشقة، لأن قصر الصلاة وجمعها تخفيفاً على المسافر ورفعاً لمشقة السفر، وكذلك التخفيف على المريض في أداء الصلاة.

وفي الحديث أن الرجل اشتكى إلى النبي ﷺ، أن عنده بواسير -عافانا الله وإياكم- وهي قد تحول دون القيام أو الركوع، وهذا كمثال فقط، وإلا فمراحل هذا المرض عياذاً بالله متفاوتة، فقد يكون في بدايته لا يعيق الإنسان عن أي شيء، وقد يكون مشتداً، وقد يؤدي إلى نزيف.

وهنا لما سأل النبي ﷺ قال له: (صل قائماً) لاحظوا في الجواب هو شكا إليه يطلب التخفيف أو الرخصة، فيأتيه ﷺ بالمبدأ ويبني عليه، فيقول: (صل قائماً) أي: هذا هو الأصل، فإن لم تستطع القيام فصل قاعداً، فإن لم تستطع قائماً ولا قاعداً فعلى جنبك.

يقولون باتفاق: يصلي على جنبه الأيمن مستقبلاً القبلة، فإن لم يستطع على جنبه فمستلقياً على ظهره، وإذا كان مستلقياً على ظهره فقدماه إلى القبلة ورأسه إلى عكسها؛ لأنه إذا كان القدمان إلى القبلة فاستطاع أن يجلس أثناء الصلاة سيستقبل القبلة، والله تعالى أعلم.