Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم تقسيم أفعال النبي ﷺ إلى جبلية وتشريعية

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٧٨/ ٣

تقسيم أفعال النبي ﷺ إلى جبلية وتشريعية

ونجد الأئمة ﵏ تتبلور عندهم المسائل الخلافية؛ لأنهم ﵏ يأخذون النصوص ويمحصونها ويجمعون أطرافها، وينظرون ما هي النتيجة، فما وصل إلى الأئمة الأربعة يكون هو خلاصة ما وجد وقيل من خلاف أو وفاق قبلهم.

فنجد عند الشافعي أنه يستحب فعل ذلك، ونجد عند الحنابلة كذلك الاستحباب، ونجد عند غيرهم من ينكرها بالكلية كالأحناف، ومنهم من يفصل وهم المالكية فيقولون: إن فعلها استناناً كره، وإن فعلها جبلة فلا بأس، وسنرجع إليها إن شاء الله.

وقد أبعد ابن حزم ﵀ فأوجبها، قال: يجب ويتعين على الإنسان ما لم يكن به عذر أن يضطجع على شقه الأيمن، وإذا لم يضطجع فصلاته باطلة، ثم قال: إذا كان مريضاً لا يستطيع أن يضطجع على الأيمن لا يضطجع على الأيسر؛ لأنه لا يجزئه، ولكن ويومئ إيماء.