شرح بلوغ المرام لعطية سالم
فضل من صلى قبل العصر أربع ركعات
قال المؤلف ﵀: [وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ (رحم الله امرءاً صلى أربعاً قبل العصر) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه، وابن خزيمة وصححه] .
خص الظهر بأربع قبلها وأربع بعدها، وجاء في العصر فقال: (رحم الله امرأً) فهل هذا إخبار أم دعاء؟ إن كان خبراً فهو خبر صدق، وإن كان دعاءً فهو مقبول؛ ولذا يقول العلماء: ينبغي للإنسان أن يتعرض لدعوة رسول الله ﷺ: (رحم الله امرأً صلى قبل العصر) أما ما بعدها فيأتي المنع من النافلة.
إذاً: جاء في فريضة العصر أنه يصلي أربعاً قبلها، وكأنه عندما يقول: (رحم الله امرأً صلى) كأنه يقول: الأمر أهون من غيره، ولكن إن شئت الرحمة والفضل فصل أربعاً قبل العصر، ولابد أن يعلم أنها في قوة الطلب ليست كركعتي الفجر، وليست كركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها؛ لأن الطلب هنا فيه ترجيح وترغيب من جهة التعرض لرحمة الله ﷾.