Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم شرح حديث: (صلى رسول الله ﷺ خمسا)

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٧٣/ ٢

شرح حديث: (صلى رسول الله ﷺ خمساً)

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد: قال المصنف ﵀: [وعن ابن مسعود ﵁ قال: (صلى رسول الله ﷺ خمساً، فلما سلم قيل له: يا رسول الله! أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك؟) ] .

تقدمت بعض الأحاديث فيما يتعلق بسجود السهو من نقص أو زيادة، وهذا الحديث فيه: (أن النبي ﷺ صلى الرباعية خمساً) قيل: هي العصر، ولما قام إلى الخامسة لم ينبهوه على شيء؛ لأنه يجب عليهم الاتباع، فلما سلم من الخامسة سألوه؛ لأن الذي حدث على غير العادة، فاستلزم الاستفسار والتأكد فقالوا: أحدث في الصلاة شيء؟ أي: هل زيد فيها؟ وهذا أمر لا يستبعد؛ لأن الصلاة أول ما فرضت ركعتين، ثم أقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر، ومن هنا سألوا النبي ﷺ، فقال لهم: (ما حدث شيء، وما ذاك؟ قالوا: صليت كذا وكذا -يعني: أربعاً وزدت الخامسة-، فقال: لا.

لم يحدث في الصلاة شيء، ولو حدث فيها شيء لأخبرتكم) ، وهذه هي مهمة التبليغ؛ وهي أنه ﷺ لا يؤخر البيان عن وقت الحاجة، فلو حدث في الصلاة شيء قبل أن يدخل فيها لأعلمهم بها، ليكونوا على علم بذلك، فلما لم يعلمهم بذلك، دل على أن هذا الذي وقع سهو، ثم بين الراوي تداركه لذلك: (وكان قد حنى رجليه -أي: كان قد جلس جلسة أخرى، ثم ثنى رجليه لجلسة التشهد- فسجد سجدتين -أي: سجدتي السهو- ثم سلم، ثم قال لهم: إنما أنا مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني) .