Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٥٨/ ٤

رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام

يقول: (رأيت رسول الله ﷺ إذا كبر) ، وتقدم التنبيه على أن هناك كلمات منحوتة من أكثر من لفظ، كبر: أي قال: الله أكبر، وسبح قال: سبحان الله، وهلل: قال: لا إله إلا الله.

وأخذ العلماء فيه أن افتتاحية الصلاة إنما هي بقول: الله أكبر، وأشرنا إلى مذهب أبي حنيفة ﵀ في ذلك، وأنه يرى صحة افتتاح الصلاة بأي لفظ فيه تعظيم لله؛ ونظر في ذلك إلى معنى التكبير، لكن الجمهور يقولون: الصلاة تعبدية، والرسول ﷺ علم المسيء في صلاته أن يكبر، وهنا كان ﷺ إذا كبر رفع يديه حذو منكبيه، ويبين الغزالي ﵀ في هذه الحالة: أن رفع اليدين حذو المنكبين بجعل بطون كفيه إلى القبلة، وظهورهما إلى الوراء، ويقول: فيه الإشارة إلى أن المصلي حينما يقف بين يدي الله ويرفع يديه على هذه الحالة كأنه يشير إلى إقباله على الله، ورفض الدنيا وراء ظهره؛ لأنه يجعل ظهور كفيه إلى الوراء، فكأنه يقول: أنا تركت أمور الدنيا، وأقبلت على الله.

وتقدم أيضاً التنبيه على كلمة: (حذو منكبيه) ، وفي الرواية الأخرى: (شحمتي أذنه) ، والجمع بين ذلك: أن حذو منكبيه لأول الكفين، وشحمتي أذنه لأطراف الأنامل، وبعض العلماء يقول: المرأة كالرجل في ذلك، ولكن الأولى لها ألا تتجاوز حذو منكبيها، لئلا يكون هناك مبالغة في رفع اليدين.