شرح بلوغ المرام لعطية سالم
حديث رافع بن خديج بتعجيل وقت المغرب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسولنا الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فيقول المصنف رحمه الله تعالى: [وعن رافع بن خديج ﵁ قال: كنا نصلي المغرب مع رسول الله ﷺ فينصرف أحدنا وإنه ليُبصر مواقع نبله] .
الله أكبر! هذه الرياضة، رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه من الشباب المشهورين بالرماية، وفي بعض الغزوات رده رسول الله ﷺ لصغر سنه وأجاز غيره، فذهب إلى أبيه وبكى وقال: إن رسول الله ﷺ أجاز فلاناً ومنعني، وإني -والله- أصرعه، فتصارعا فصرعه، فأجازه، وكان قد قيل لرسول الله ﵊: إن رافعاً الذي رددته رامٍ، فجيء به واختبر، فأجازه؛ لأنه رام، أي: متمرن على الرماية قبل أن يبلغ السن الذي يجيز له أن يشارك في القتال في سبيل الله.
قال: (كنا نصلي المغرب مع النبي ﷺ فينصرف أحدنا -من الصلاة- وإنه ليبصر مواقع نبله) ، النبل هي السهام التي توضع في القوس ويرمى بها، وأين كان هذا؟ وهل كانوا يقاتلون؟ وهل كان حينئذٍ قتال في المدينة؟ وهل وقت القتال تنظر مواقع النبل؟ لا، فالنبل تصوب إلى العدو وتذهب، ولكنهم كانوا يتدربون.
وتعرفون مسجد السبق في الباب الشامي، وهو الآن عند موقف النقل الجماعي قبل ثنية الوداع، فهذا المسجد بني في موضع السبق.