Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٣٩/ ٨

شرح حديث: (إتيان الحائض فيما فوق الإزار)

قال ﵀: [وعن معاذ بن جبل ﵁ أنه سأل النبي ﷺ: (ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ فقال: ما فوق الإزار) رواه أبو داود وضعفه] .

سبق أن ساق المؤلف ﵀ حديث: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) ، وهذا عام، فله أن يصنع كل شيء حتى ما تحت السرة، ما لم يكن هناك إيلاج وجماع، وهنا سأل معاذ: ما يحل للرجل من امرأته وهي حائض؟ لم يقل: يحل له كل شيء إلا النكاح مثل الحديث السابق؛ لأنه كان في مقابلة تعامل اليهود، فاليهود منعوا التعامل معها في كل شيء، والإسلام أباح التعامل معها في كل شيء، إلا شيئاً واحداً وهو الجماع، فهو مقابل لتعنت اليهود مع الحائض، وحديث معاذ توجيه وتعليم لما هو الأكمل والأحوط للرجل، وهو ما فوق الإزار.

وهل له ما فوق الإزار ولو كان في مقابل الفرج في منطقة الاتزار؟ الحديث يحتمل الأمرين، والإزار العادي يكون من السرة إلى الركبة، ويكون الإزار حاجزاً وحاجباً بين الجسم والجسم، قال بعض العلماء: المباشرة تكون مكان الاتزار، وهذا هو الظاهر، أما كونه يباشر الفرج بحاجز الإزار فهذا قد يؤدي إلى إثارة المرأة، وقد يكون فيه إيذاء عليها.

إذاً: ما فوق الإزار هو محل إزار المرأة، وهذا قول الجمهور، وقد قالت عائشة ﵂: (فيأمرها فتتزر ويباشرها) ، والله تعالى أعلم.