Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم شرح حديث: (صفة غسل النبي ﷺ من الجنابة)

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٣٢/ ٦

شرح حديث: (صفة غسل النبي ﷺ من الجنابة)

قال ﵀: [وعن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة، يبدأ فيغسل يديه، ثم يفرغ بيده على شماله فيغسل فرجه ثم يتوضأ، ثم يأخذ الماء، ثم يدخل أصابعه في أصول الشعر، ثم حفن على رأسه ثلاث حفنات، ثم أفاض على سائر جسده، ثم غسل رجليه) متفق عليه واللفظ لـ مسلم.

ولهما من حديث ميمونة: (ثم أفرغ على فرجه فغسله بشماله ثم ضرب بها الأرض) ، وفي رواية: (فمسح بها التراب، وفي آخره: ثم أتيته بالمنديل فرده، وفيه: فجعل ينفض الماء بيده) .

] هذا شروع في كيفية الغسل من الجنابة: كيف يغتسل من الجنابة؟ أما الوضوء فقد جاء القرآن الكريم ببيان كيفيته: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة:٦] ، وجاءت السنة النبوية وبينت هذه الأعضاء، فأضافت إلى غسل الوجه المضمضة والاستنشاق، وأضافت إلى مسح الرأس مسح الأذنين، وأضافت تخليل الأصابع، وهذا تأكيد في الغسل، أما غسل الجنابة فلم يأت فيه تفصيل ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة:٦] ، فهنا تأتي السنة فتفصل ما أجْمل القرآن في أمر الغسل.

جاء حديث عائشة ﵂، وحديث ميمونة، وحديث حفصة، وكل هذه الأحاديث بمجموعها تبين لنا كيفية الغسل من الجنابة.