شرح بلوغ المرام لعطية سالم
كيفية القعود في الخلاء
[وعن سراقة بن مالك ﵁ قال: (علمنا رسول الله ﷺ في الخلاء أن نقعد على اليسرى وننصب اليمنى) رواه البيهقي بسند ضعيف] .
هذا الحديث وإن كان سنده ضعيفاً إلا أن معناه صحيح.
تعلمون سراقة وقصته في الهجرة، فهو الذي لحق برسول الله ﷺ وساخت فرسه في الأرض، وطلب الأمان.
إلخ، وهو هنا يخبر بأن النبي ﷺ علمهم هذا الأدب وتقدم الأثر بأنه ﷺ يقول: (أنا كالوالد لكم أعلمكم: لا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها بغائط ولا بول ولكن شرقوا أو غربوا) فمن شفقته ﷺ بالأمة أنه يعلمها كل ما ينفعها، وقد تقدم معنا في حديث سلمان الذي فيه ذكر آداب الخلاء، وكذا كما في حديث سراقة هنا.
وقوله ﷺ: (إذا جلس أحدكم في الخلاء فليجلس على رجله اليسرى ولينصب اليمنى) معناه: أن يجعل القدم من الأرض معتدلة كما لو كان واقفاً، وينصب قدم الرجل اليمنى ويكون مستنداً على رءوس أصابعها، فلا يمكن قدم الرجل اليمنى من الأرض كما يمكن اليسرى، واليسرى تكون متمكنة من الأرض كما لو كان يمشي، والرجل اليمنى تكون القدم فيها مرتفعة، ويستند على رءوس أصابع القدم.