Skip to content

شرح بلوغ المرام لعطية سالم الألفاظ الواردة في حديث المغيرة لم يذكرها المصنف

شرح بلوغ المرام لعطية سالم

عطية سالم

Printed page ٢٧/ ٣

الألفاظ الواردة في حديث المغيرة لم يذكرها المصنف

اقتصر المؤلف هنا على قوله: (فانطلق حتى توارى عني فقضى حاجته) يعني: الاستتار عن الناس عند قضاء الحاجة.

وهذا الحديث تقدم جزء منه في باب المسح على الخفين؛ لأنه حديث طويل، ويشتمل على عدة مباحث فقهية تدخل في عدة أبواب، وعلماء الحديث ربما جزءوا الحديث في الأبواب على حسب الحاجة، وتتمة هذا الحديث قول المغيرة رضي الله تعالى عنه: (كنا مع النبي ﷺ في سفر) وجاء تعيين هذا السفر أنه في غزوة تبوك.

قال: (فضرب عنق راحلتي فتبعته -أو قال:- خذ الإداوة واتبعني، فانطلق) وعرفنا الإداوة أنها إناء من جلد على هيئة الإبريق: (فانطلق حتى توارى عني) ثم يذكر ابن عبد البر عدة روايات في عدة مواطن من هذا الحديث.

قال: (فقضى حاجته) وقال في بعض الروايات: (هل معك ماء؟ قلت: بلى.

فأفرغت من قربة عندي ماء في كذا) وفي بعض الروايات (فأتاني فأفرغت على يديه من الإداوة فغسل يديه) وفي بعض الروايات: (مسح يده بالتراب) وفي بعض الروايات: (ثم توضأ فغسل وجهه، ثم أراد أن يغسل يديه، فأراد أن يخرج يده من كم الجبة فلم يستطع لضيقها، فأخرجها من تحت الجبة، وغسل يديه إلى المرفقين.

ومسح رأسه، فأهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما فإني قد أدخلتهما طاهرتين، ومسح على الخفين، ثم جئنا إلى القوم فوجدناهم قد قدموا عبد الرحمن بن عوف يؤمهم في صلاة الصبح، فهممت أن أنبهه ليتأخر ويتقدم النبي ﷺ، فنهاني وكبر في الصف وكبرت معه، فلما قضى عبد الرحمن صلاته قام ﷺ يصلي ما فاته من الصلاة، فلما رأى الناس ذلك فزعوا -أي: لكونهم تقدموا على رسول الله ﷺ فلما رأى ما بهم من فزع، قال: أحسنتم) .

وإلى هنا ينتهي لفظ الحديث، ثم يأتي بعد ذلك زيادة أنه قال لهم: (ما قبض الله نبياً إلا وقد صلى خلف رجل من أمته) فهذا هو تمام هذا الحديث.