شرح بلوغ المرام لعطية سالم
Printed page ١١٥/ ٨
اختلاف الصحابة في موضع دفنه ﵇
الحالة الثانية: لما أرادوا مكان القبر قالوا: أين ندفن رسول الله؟ هل نرده إلى مسقط رأسه مكة عند إسماعيل، أو نرده إلى الشام عند أبيه إبراهيم، أو نرفعه إلى مقبرة موتى المسلمين في البقيع، أم ماذا نفعل؟ حتى قال الصديق ﵁: (سمعت رسول الله ﷺ يقول: ما قبض الله روح نبي إلا في المكان الذي يدفن فيه) يعني: إذا أريد دفنه لا ينقل من مكان موته إلى مكان آخر؛ لأن الله ﷾ اختار له المكان الذي يدفن فيه ويقبض روحه فيه، فعزموا على أن يدفن في مكانه الذي قبض فيه وهو حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها.