شرح بلوغ المرام لعطية سالم
القراءة بـ (ق، واقتربت) في صلاة العيد
قال المؤلف: [وعن أبي واقد الليثي ﵁ قال: (كان النبي ﷺ يقرأ في الفطر والأضحى بـ (ق) واقتربت) أخرجه مسلم.
] .
لما ذكر في الحديث الأول أنه يكبر ثم يقرأ في كلتا الركعتين بعد التكبير، جاء هذا الحديث ليبين ماذا كان يقرأ ﷺ، وهم يتفقون على أنه لا تعيين ولا تحجير، فما رآه الإمام ليقرأ به قرأ، ولكن روي أنه كان ﷺ يقرأ بسورة (ق) وبسورة ﴿اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ [القمر:١] ، وكلتا السورتين فيها المواعظ وفيها التذكير، وفيها الحث على فعل الخير.
فهنا يبين لنا المؤلف ﵀ ماذا كان يقرأ، ويهمنا هنا أن مقدار سورة (ق) ليس مثل مقدار سورة الضحى، ولا (ألم نشرح) فالإمام يقرأ بما يراه مناسباً للحاضرين، فإن شاء طول بـ (ق) وأمثالها، وإن شاء اختصر بالضحى و (ألم نشرح) ، إلى غير ذلك من قصار السور.