دروس للشيخ علي القرني
ظلم الحيوان
ألا وإن من أعظم الظلم ظلم الحيوانات، بعض الناس جبان، شجاعته سلَّطها على العجماوات، على الحيوانات والدواب التي سخَّرها الله ﷿ له.
شجاع على القطط وجريء على الكلاب!!
ها هو رجل أعرفه في منطقة الجنوب، وفي يوم من الأيام تردد حمار على مزرعة له، فيدخل كل يوم في هذه المزرعة ويأكل منها ما يأكل، فطرده في اليوم الأول، ثم طرده في اليوم الثاني، ثم طرده في اليوم الثالث، ولما آذاه كثيراً أخذه في ليلة من الليالي ثم ربطه في سيارته حياً ثم سحبه على الإسفلت إلى منطقة بعيدة حتى تمزق قطعة قطعة.
ظلم وأي ظلم! ويرجع إلى بيته ويأتي وفي البيت بعوض، فقام بمبيد حشري عنده يرشه في الغرفة حتى امتلأت بهذا الغاز، ثم جاء ليضيء المصباح فما كان من المصباح إلا أن أصدر شرارة فإذ بالغرفة تصبح عليه ناراً فيحترق بالنار، ثم يبقي يومين أو ثلاثة ليلقى الله، نسأل الله أن يحسن لنا وله الختام.
فالبهائم تشكو إلى الله ﷿.
يدخل النبي ﷺ حائط رجل من الأنصار، فيجد بعيراً هناك يجرجر ويأتي إلى النبي ﷺ ودموعه تذرف، يعرف أنه ﷺ ما أرسل إلا رحمة للعالمين، فيقول ﷺ: ﴿أين صاحب هذا البعير؟ فيخرج فتى من الأنصار، ويقول: أنا يا رسول الله! فيقول: أما تتقى الله في هذه البهيمة تجيعها وتتعبها، إنها شكت إليَّ ما تجده منك﴾ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧] ﷺ، ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ [إبراهيم:٤٢].