Skip to content

دروس للشيخ علي القرني موقف الصديق من المرتدين

دروس للشيخ علي القرني

علي القرني

Printed page ٤٢/ ٢٠

موقف الصديق من المرتدين

وترتد كما قلنا بعض قبائل العرب، بعد أن ظنوا أن شوكة الإسلام انكسرت بموت رسول الله ﷺ، لكن أبا بكر علم الناس أن الإسلام لا يموت ولا ينتهي، حتى وإن مات رسول الله ﷺ، ثقل الأمر على الصديق إذ ارتدت قبائل العرب، ففي وقت من الأوقات لم تقم الجمعة إلا في مكة والمدينة، تقول عائشة: [[نزل بأبي ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها لكنه طار بحظها]]، فأعلن الحرب على المرتدين، فقال عمر ﵁ وأرضاه مجتهداً: [[أرفق بهم وتألفهم، كيف تقاتل الناس وقد قال الرسول ﷺ: ﴿أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، فمن قالها عصم مني ماله ودمه إلا بحقه وحسابه على الله﴾ إنهم يشهدون أن لا إله إلا الله يا أبا بكر!]] فغضب أبو بكر ﵁ غضبة لله، وقال قولته الشهيرة: [[ثكلتك أمك يـ ابن الخطاب! أجبار في الجاهلية خوار في الإسلام، رجوت نصرتك فجئتني بخذلانك، إنه قد تم الدين، وانقطع الوحي، والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، والله لو منعوني عقالاً كان يؤدونه لرسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه]].

أيها الأحبة! لقد عامل الصديق مانع الزكاة كالمرتد تماماً، وهذا من فقه أبي بكر ﵁، فإنكار شريعة من شرائع الإسلام كفر وخروج من الإسلام يستحق صاحبه أن يقاتل، انشرح صدر عمر والمؤمنون لهذا الموقف، فمضى ذلكم الجيل الرباني يلاحق المرتدين في أوكارهم، يدك عروشهم ويفل جيوشهم حتى يعودوا للإسلام أو يلقوا مصارعهم كافرين، وكان له ذلك.