دروس للشيخ علي القرني
Printed page ٣٨/ ٥
قدوم مصعب بن عمير على النبي ﷺ
قدم مكة، فدخل على رسول الله ﷺ ولم يبدأ أمه، فأرسلت إليه أمه تقول: أي لكع! أتدخل بلداً أنا فيه ولا تبدأ بي؟
فقال: ما كنت لا أبدأ بأحدٍ قبل رسول الله ﷺ كائناً من كان.
إيهٍ مصعب!!
إذا لم تجد في الشباب الإباء ففضل عليهم ضعاف النساء
والله ما فكر مصعب يوماً أن يرجع عن إيمانه بعد إذ أنقذه الله من الكفر، علم أن النعيم لا يدرك بالنعيم، وأن غمسةً في الجنة تنسي كل بؤسٍ وشدةٍ وشقاء، وموضع السوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها، فهان عليه ما يلقى، كيف وهو يسمع من رسول الله ﷺ وحياً يوحى: ﴿إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، وأن المرء يبتلى على قدر دينه، وما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة﴾.