Skip to content

دروس للشيخ علي القرني عمر يتلقى الزهد من النبي صلى الله عليه وسلم

دروس للشيخ علي القرني

علي القرني

Printed page ٦/ ١٣

عمر يتلقى الزهد من النبي ﷺ

لقد تلَقَّى الزهد دروسًا عملية تربوية من سيد الزاهدين محمد ﷺ، فاسمع يوم يروي مسلم فيقول: ﴿دخل عمر على النبي ﷺ وهو في مشربة له، فالتفت في بيت رسول الله ﷺ فلم يجد شيئًا يَرُدُّ البصرَ إلا جلودًا قد سطع ريحها، ورسول الله مضطجع قد أثرت حبال السرير في جنبه الشريف ﷺ فتدمع عينا عمر ﵁ فيقول ﷺ: ما بك يا عمر؟ فيقول: أنت رسول الله وخِيرته من خلقه على هذا، وكسرى وقيصر في الديباج والحرير وما تعلم؟! فاستوى ﷺ جالسًا وقال: أفي شك أنت يا بن الخطاب؟! أولئك أقوام عُجِّلَت لهم طيباتهم في الدنيا.

أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الأخرى﴾ أو كما قال ﷺ: ﴿وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٣٥]

تموت الأُسْد في الغابات جوعاً ولحمُ الضأن تأكله الكلابُ

وعبد قد ينام على حرير وذو نسب مفارشه الترابُ