دروس للشيخ علي القرني
ضرورة التدبر في ملكوت الله
السؤال
إن في الحياة لعبراً ودروساً وتجارب، فما رأي فضيلة الشيخ فيمن يخوض غمار هذه الحياة، ويخرج منها كما دخلها، لم تؤثر فيه ولم يُؤَثِر -أو بهذا المعنى-؟
الجواب
نقول: يا أيها الحبيب: إن الله ﷿ يدعونا إلى التدبر في ملكوته: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيل وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران:١٩٠] ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [يونس:١٠١] الله ﷿ يدعونا إلى التدبر، وأن الإنسان الذي يعيش هذه الحياة ليأكل ويشرب ويتمتع ولا يفكر فيم خُلق، وما الحكمة من خلقه، ولماذا انتدبه الله ﷿، إن هذا بهيمة في مسلاخ بشر بنص قول الله ﷿: ﴿أَمْ تَحْسبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان:٤٤].
وفي الآية الأخرى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلًّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف:١٧٩].
نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يتدبر في ملكوته، وممن يتدبر قرآنه، فيقوده إلى الله ﷾.