Skip to content

دروس للشيخ علي القرني ضرورة التدبر في ملكوت الله

دروس للشيخ علي القرني

علي القرني

Printed page ٣٥/ ٢٨

ضرورة التدبر في ملكوت الله

السؤال

إن في الحياة لعبراً ودروساً وتجارب، فما رأي فضيلة الشيخ فيمن يخوض غمار هذه الحياة، ويخرج منها كما دخلها، لم تؤثر فيه ولم يُؤَثِر -أو بهذا المعنى-؟

الجواب

نقول: يا أيها الحبيب: إن الله ﷿ يدعونا إلى التدبر في ملكوته: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيل وَالنَّهَارِ لآَيَاتٍ لأُولِي الألْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [آل عمران:١٩٠] ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ [يونس:١٠١] الله ﷿ يدعونا إلى التدبر، وأن الإنسان الذي يعيش هذه الحياة ليأكل ويشرب ويتمتع ولا يفكر فيم خُلق، وما الحكمة من خلقه، ولماذا انتدبه الله ﷿، إن هذا بهيمة في مسلاخ بشر بنص قول الله ﷿: ﴿أَمْ تَحْسبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ [الفرقان:٤٤].

وفي الآية الأخرى: ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلًّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ﴾ [الأعراف:١٧٩].

نسأل الله أن يجعلنا وإياكم ممن يتدبر في ملكوته، وممن يتدبر قرآنه، فيقوده إلى الله ﷾.