Skip to content

دروس للشيخ علي القرني سبب تخلف كعب عن غزوة تبوك

دروس للشيخ علي القرني

علي القرني

Printed page ١٣/ ٤

سبب تخلف كعب عن غزوة تبوك

يقول كعب: ﴿فجئت وسلمت على رسول الله ﷺ؛ فتبسم تبسُّم المغضب، ثم قال: تعال.

فجئت أمشي حتى جلست بين يديه، فقال لي: ما خلَّفك يا كعب؟ ألم تكن قد ابتعت ظهراً؟ -أي اشتريت مركوباً- قال: قلت: يا رسول الله! والله! لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر، لقد أُعْطيتُ -والله- جدلاً، لكني -والله- قد علمت لَئِنَّ حدثتك -اليوم- حديث كذب ترضى به عني ليوشكنَّ الله أن يُسخطَك عليَّ، وإن حدثتك حديث صدق تَجِد عليَّ فيه، إني لأرجو فيه عقبى الله ﷿، والله! ما كان لي من عذر، والله! ما كنت -قط- أقوى ولا أيسرَ مني حين تخلفت عنك، فقال ﷺ: أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك﴾.

فلا إله إلا الله! صِدْقٌ ووضوحٌ وصراحةٌ، وهكذا كان صحب محمد ﷺ، وهكذا يجب أن يكون المؤمنون:

والمؤمنون على عناية ربهم يتوكلون لا خوف يرهبهم ولا هم في الحوادث ييئسون

عندها جاء إليه رجال من بني قومه يريدون منه الاعتذار كما اعتذر المخلفون.

يقول كعب: ﴿فوالله ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع، فأُكذِّب نفسي عند رسول الله ﷺ حتى علمت بخبر الرجليْن الصالحيْن من أهل بدر، واللذيْن صدقَا، فقلت: لي فيهما أسوة وهما هلال الواقفي، ومرارة بن الربيع﴾.