Skip to content

دروس للشيخ علي القرني خوف عمر بن الخطاب من الله ومراقبته له

دروس للشيخ علي القرني

علي القرني

Printed page ١٠/ ٤

خوف عمر بن الخطاب من الله ومراقبته له

ها هو عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه في بستان من بساتين الأنصار، وأنس بن مالك ﵁ وأرضاه يراقبه وهو لا يراه، وإذا بـ عمر يقف وقفة محاسبة، ووقفة مراقبة مع نفسه ويقول: [[عمر أمير المؤمنين! بخ بخ، والله لتتقيّن الله يا عمر! أو ليعذبنك الله، والله لتتقين الله أو ليعذبنك الله]].

عمر الذي يأتيه أعرابي قد قرص الجوع بطنه، وبه من الفقر ما به، ويقف على رأسه ويقول:

يا عمر الخير جزيت الجنه

اكس بنياتي وأمهنه

وكن لنا في ذا الزمان جنه

أقسم بالله لتفعلن

قال: وإن لم أفعل يكون ماذا؟ قال:

إذاً أبا حفص لأمضين

قال: وإذا مضيت يكون ماذا؟ قال:

والله عنهن لتسألن

يوم تكون الأعطيات منه

وموقف المسئول بينهن

إما إلى نار وإما إلى جنه

فلم يملك عمر ﵁ وأرضاه إلا أن ذرفت دموعه على لحيته ﵁ وأرضاه، ودخل ولم يجد شيئاً في بيته، فما كان إلا أن خلع رداءه وقال: خذ هذه يوم تكون الأعطيات منة، وموقف قف المسئول بينهن، إما إلى نار وإما جنة.

هكذا تكون مراقبة الله ﷿ وهكذا تكون تقوى الله ﷿.