دروس الشيخ عائض القرني
شكوى أحد الصحابة أذى جاره
ورد في السنن أن رجلاً أتى إلى الرسول ﵊ قال: ﴿يا رسول الله! جاري آذاني، ما يترك عورة إلا اقتنصها، ولا محرماً إلا انتهكه، إن غبت ما أمنته على أهلي، وإن حضرت سبني وشتمني، ماذا أفعل يا رسول الله؟ قال: اصبر واحتسب، فإن الله يأجر الصابرين، فعاد فصبر واحتسب لكن نفد الصبر -لأن الإيمان إذا لم يسكن في القلوب لم تدخل الرحمة- فعاد إليه ﷺ فقال له: اصبر واحتسب فقال: يا رسول الله! ولكن نفد الصبر، قال: خذ متاعك واخرج في الطريق واجلس في السكة أمام الناس، فأخذ زوجته وأطفاله، وأخذ متاعه من البيت، وجلس في طريق الناس، فكان المصبح إذا أصبح قال: مالك يا فلان؟ قال: آذاني جاري، قال: لعنه الله، والممسي إذا أمسى قال: مالك يا فلان؟ قال: آذاني جاري قال: لعنه الله، فلما استحق اللعنة سمع الرجل فأتى إلى جاره فقال: عد والله لا أوذيك أبداً﴾ لكن بعد ماذا؟ بعد الأذية.