Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣٤/ ٥

إقبال السلف في رمضان

وكان رمضان عند السلف الصالح أمنية، وكان بعضهم يهنئ بعضاً برمضان، وكان الرسول ﵊ يبشر أصحابه بقدومه، وكانوا يجدونها فرصة لا تتعوض؛ لأنك لا تدري أيها المسلم هل يعود عليك رمضان أم لا، ولا تدري هل يتكرر عليك أم لا أما عاش معنا الآباء؟ أما عاش معنا الإخوة؟ أما صاحبنا قوم صاموا في رمضان المنصرم، ثم لم يصوموا رمضان القادم، أين ذهبوا؟ أخذهم هادم اللذات، مفرق الجماعات، ميتم البنين والبنات ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ أَلا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام:٦٢].

وسيدهم وخيرهم هو رسولنا ﵊، فقد جعل رمضان مدرسة روحية يجدد لقاءه بربه ﵎، ففي الصحيحين عن ابن عباس ﵄، قال: ﴿كان رسول الله ﷺ أجود الناس -هذا عمومٌ لا خصوص له- وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة﴾ وقد اشتمل هذا الحديث على أمور:

أولها: مشروعية كثرة قراءة القرآن في رمضان.

ثانيها: البذل والعطاء في رمضان.

ثالثها: مدارسة القرآن في رمضان.

رابعها: أن من بركة قراءة القرآن أن تنفق المال، قال الإمام الزهري: [هذا رمضان شهر قراءة القرآن وإطعام الطعام]].