Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني صلاة الوتر وأهميتها

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣٢٩/ ١٨

صلاة الوتر وأهميتها

ومسألة الوتر قد مرت فيها مسألة، وهناك أمور يحسن أن نذكر بها لبعض النصوص التي وردت؛ لأنها في صلاة التطوع، الرسول ﷺ يقول: ﴿أوتروا يا أهل القرآن﴾ ويقول ﵊: ﴿لا وتران في ليلة﴾ ويقول: ﴿صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصبح فأوتر بركعة﴾ إذا علم هذا فلك أن تصلي الوتر بعد العشاء مباشرة.

والدليل على ذلك ما أورد ابن حزم في المحلى أن بعض الصحابة كانوا يصلونه بعد العشاء منهم معاوية روي أنه صلى ركعة بعد العشاء، وسئل ابن عباس عنه فقال: إنه فقيه.

ولك أن تصليها قبل النوم إذا خشيت ألا تقوم من الليل، ودليلها ما ورد في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال: ﴿أوصاني خليلي ﷺ بثلاث لا أدعهن حتى أموت: ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام﴾ ولك أن تصليها في الليل، في جوفه أو آخره، وهذا أجملها وأحسنها، وهو وقت نزول الله ﷿ إلى السماء الدنيا، فينادي هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من داع فأجيبه؟

وأقل الوتر ركعة، ولا حد لأكثره، وكره بعض أهل العلم الوتر بركعة، وقالوا: لا بد أن يكون قبلها ركعات، ولكن الأولى أن يكون قبلها أربع ركعات، أو ست ثم تأتي بركعة، أما أن يصلي الإنسان العشاء ثم يصلي ركعة، فهذا خلاف الأولى، وإن فعله بعض الصحابة فهو لبيان الجواز.

وفرق بين الأولى وبين بيان الجواز: فبيان الجواز أن يأتي إلى أمر يُفعل مرة كما يفعله ﷺ فيبين أنه جائز، والأولى الذي داوم عليه ﷺ، إذاً فالأحسن أن تصلي ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً، أو أكثر.