Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني جانب الصبر في حياة المصطفى صلى الله عليه وسلم

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣٢٧/ ٢٣

جانب الصبر في حياة المصطفى ﷺ

أما جانب الصبر في حياته -وهذا هو الجانب الذي يريده الداعية والشاب- فالصبر لا أحسن منه.

قيل لـ ابن تيمية شيخ الإسلام: بم تنال الإمامة في الدين؟ قال: بالصبر واليقين، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة:٢٤] قال الإمام أحمد: بحثت عن الصبر في القرآن، فوجدته في أكثر من تسعين موضعاً.

الصبر ما أحسنه! لو كان رجلاً لكان حكيماً، ولو كان شجرة لكانت يانعة القطاف، ولو كان زهرة لكانت طيبة الشذى، الصبر زادك إلى لقاء الله، وهو ثلاثة أقسام:

صبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، وصبر على المصائب.

وأصبر الناس محمد ﵊، تضرب بناته في أول الرسالة والدعوة فيصبر، ويقول الله له: ﴿فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً﴾ [المعارج:٥] فيصبر ويتبسم، لأن الله يقول له: ﴿فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً﴾ [المعارج:٥] يحوط عليه الكافر المستعمر من يهودي ومشرك ومنافق في الأحزاب، فيتبسم لأن الله يقول له: ﴿فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً﴾ [المعارج:٥].

والصبر سوف يطول بنا ولكني أخرج من هذا الحديث إلى مسائل:

أولها: يا أيتها الأمة الخالدة! التي عاشت بالجهاد! وعاشت بالتضحية.

يا أمة ضرب الزمان بها جموح المستحيل

وتوقف التاريخ في خطواتها قبل الرحيل

سكبت لحون المجد في أذن المجرة والأصيل

وسقت شفاه الوالهين سلافة من سلسبيل