Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني المسألة الثامنة: حكم التسوك بسواك الغير

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣٢٣/ ٢٠

المسألة الثامنة: حكم التسوك بسواك الغير

هذا وارد، ولكن النفوس لا تقبل إلا من قريب عزيز، كزوجة مثلاً، لهذا كانت عائشة تقول: ﴿كان ﷺ يعطيني سواكه لأغسله﴾ وقبل أن تغسله تبدأ به فتتسوك لأن آثاره ﷺ مباركة، فهذا الأمر وارد عند أهل العلم، وقد ناقشوا هذه المسألة؛ هل الأثر المستعمل يقاس على الماء المستعمل؟ هل هو طاهر أم لا؟ أو يصبح طاهراً في نفسه غير مطهر لغيره؟ هل يقاس السواك في ذلك بهذه المسألة؟

ولذلك عقد البخاري في كتاب الوضوء (باب استعمال فضل وضوء الناس.

وقال أمر جرير بن عبد الله البجلي) أهله أن يتوضئوا بفضل سواكه أو كما قال.

وفي الصحيح قال ﷺ: ﴿أراني أتسوك بسواك، فجاءني رجلان، أحدهما أكبر من الآخر، فناولت السواك الأصغر منهما، فقيل لي: كبر، فدفعته إلى الأكبر منهما﴾ فهذا الأمر وارد، والرسول ﷺ تسوك بسواك عبد الرحمن صهره ﷺ ابن أبي بكر، فلا لائمة في ذلك، ولذلك عقد البخاري (باب: دفع السواك إلى الأكبر) يعني الأكبر فالأكبر، لكن قد تتأذى أو تأبى النفوس ذلك.