دروس الشيخ عائض القرني
شرطا الكرامة
عباد الله: في الحديث السابق كرامة من كرامات الأولياء، وكرامات الأولياء أثبتها أهل السنة والجماعة؛ لكن بشرطين كما يقول شيخ الإسلام وعلم الأعلام ابن تيمية ﵀ في المجلد الحادي عشر من فتاويه قال: يشترط في الكرامة شرطان:
الشرط الأول: أن تكون على طاعة، أو تكون ثمرة ونتيجة لطاعة، فتحصل على يد رجل طائع لله ﷿؛ لا فاجر ولا كاهن ولا مشرك ولا ساحر ولا منجم؛ لأن هؤلاء أعداء الله وأعداء رسله عليهم الصلاة والسلام، وقد يحدث لهم خوارق وأمور تخالف عادات الناس، وأمور يحدثها الله ﷿ فتنة وابتلاء لهم.
فلا بد للكرامة أن تكون على طاعة، وأن يكون صاحبها على الكتاب والسنة، قال الشافعي رحمه الله تعالى: لا تغتروا بالعبد ولو طار في الهواء وسار على الماء حتى توازنوا عمله بالكتاب والسنة.
أو كما قال.
والشرط الثاني: أن تستغل هذه الكرامة في مرضاة الله، وفي رفع دعوة الله ﷿، وفي نصرة دينه وحماية أوليائه.
والله ﷿ يجعل الكرامات للأولياء بسبب إخلاصهم.