Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣١٥/ ٣٨

حكم دخول الحمو على الزوجة

السؤال

أسألك بالذي نصب الجبال ومد الأرض أن توضح حرمة دخول أخو الزوج على زوجة أخيه, وأن تنشرها هنا، فإن زوجة الأخ تستقبل أخ زوجها في غياب زوجها, ويدخل ويأكل وينام هل هذا من الشرع, أجب ووضح ذلك؟

الجواب

أنت أجبت في غضون سؤالك، فأنت عرفت أن الأمر هذا محرم, ومخالف لشريعة محمد ﵊, وقد سئل ﷺ في البخاري عن الحمو -والحمو: أخو الزوج- في دخوله والتحدث مع زوجة أخيه قال: ﴿الحمو: الموت﴾ ومعناه الموت الأحمر لأنه مأمون الجانب، ولأن الأخ يقول: أخي لا أظنه يخدعني ولا يخونني، وأخي شقيقي من أمي وأبي ومع ذلك من مأمنه يؤتى الحذر, فيلدغ من هذا المكان، ولأنه كثير الدخول والخروج، ولأنه لا يستراب بدخوله بعين الجيران فلا يقولون: فلان دخل أجنبي، يقولون: أخو الزوج دخل بيت أخيه وجلس مع زوجة أخيه وهو أخوه دخل وخرج، ولكنه على كل حال المسألة خطيرة جداً, ودخوله وكشفه على زوجة أخيه مباشرة من الفواحش والمنكرات ومن الأمور المحرمة, وما علمت أحداً قال به أو أجازه إلا رجل لا يعرف من الشريعة شيئاً.

فلينتبه لهذا، ولنتكيف مع شريعة محمد ﵊، ولنحفظ الله في أسرنا، فالإسلام أتى لكرامة المرأة وحشمتها وهي تقول: لا.

أخو الزوج يدخل علي الليل: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ [المائدة:٥٠] إن مما يعارض الشرائع مذاهب الناس وأفكارهم, يقول الله كذا ويقولون: ﴿حسبنا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [المائدة:١٠٤] فحسيبهم الله ﷿ أن يردهم إليه ويهديهم سواء السبيل.