Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣١١/ ١٢

تنظيف المسجد وتطييبه

أولاً: تنظيفه وتطيببه.

الأمة المنظمة والنظيفة، والأمة المهتدية هي الأمة الإسلامية، والصور التي توجد في هذا العصر ليس مسئولاً عنها الإسلام، المسئول عنها الذين لا يعرفون الإسلام، ما تعلموا في مدرسة الإسلام، وما عرفوا روحه.

أما أن نخطئ ونسبب الخطأ إلى الإسلام فليس بصحيح، عند أحمد وأبي داود، والترمذي بسند حسن: ﴿أن الرسول ﵊ أمر بالمساجد أن تبنى في الدور وتنظف وتطيب﴾ الدور: الحارات، يقول: دار بني عبد الأشهل، ودار بني عبد النجار، ودار بني حارثة، يعني: قراهم، فأمر ﷺ أن تنظف وتطيب، وكان لمسجده ﷺ رجل اسمه نعيم بن مجمر وقيل: المجمر، يجمر المسجد كل جمعة بالأطياب والروائح الزكية، فتفوح فتنتشي النفوس وترتاح ببيت الله ﷿.

كان بمسجده ﷺ مؤذن، مهمته أن يصدح بصوته كل يوم خمس مرات، ليسمع الناس فيأتون إلى بيت الله ﷿، بل كان له خمسة مؤذنين عند كثير من أهل العلم.

كان ﷺ يدعو الناس إلى تنظيف المساجد، ويخبر أنها من أفضل الأعمال عند الله ﷿؛ رأى بصاقاً في جدار مسجده مرة، فغضب غضباً شديداً، وحك البصاق وقال: ﴿البصاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها﴾ رواه البخاري، ﴿ودعا رسول الله بخلوق -بطيب- وطيب بيده الشريفة مسجده﴾.