Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣٠٩/ ٢٣

لعب الأطفال

السؤال

مسألة حقوق الأطفال في اللعب، ماذا تقولون فيها؟

الجواب

لا بأس بها، فإن الرسول ﷺ داعب، وإنما أذكره ﷺ لأنه القدوة والمعلم، والذي على قوله وفعله وحاله تعرض الأقوال والأفعال والأحوال، قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً﴾ [الأحزاب:٢١] فقد جاء في صحيح البخاري: أن أخا أنس أبا عمير كان له نغر يلعب به، فمات هذا النغر -طائر أتى به من ناحية من نواحي المدينة فقص ريشه وأتى يلعب به- فمات الطائر، فأتى ﷺ يعزي هذا الطفل في هذه المصيبة الكبرى؛ ليشاركه أحداثه وأحاسيسه ومآسيه وقال: ﴿يا أبا عمير! ما فعل النغير؟﴾.

فاللعب لا بأس به، بشرط ألاَّ يشغل الطفل عن صلاته، أو عن شيء يستثمر فيه وقته، إلا أن يكون له وقت وفسحة ونزهة فلا بأس بذلك، وقد دل عليه القرآن الكريم في سورة يوسف، كما قال الله: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ [يوسف:١٢] فدل على أن لعب الأطفال كان موجوداً، وحتى أبناء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام لعبوا.