Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني القسم في الجواب والفتيا للمصلحة

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٣٠٥/ ٢٥

القسم في الجواب والفتيا للمصلحة

هل لك أن تحلف إذا أجبت عن مسألة، كما إذا سألك أحد عن عدد المضمضة فتقول: والله الذي لا إله إلا هو، إنه ثلاث مرات، أو عن كفارة اليمين ما هي؟ فتقول: والذي لا إله إلا هو، إن كفارة اليمين إطعام عشرة مساكين.

قالوا: من حيث الأصل لا داعي لذلك، لكن إذا كان في ذلك مصلحة وفائدة لتأكيد الجواب، أو لإظهاره، أو لتثبيته، أو لترسيخه، أو كان في المسألة خلاف، ورأى العالم أن الظاهر والحق هذا؛ فله أن يقسم كما قال تعالى: ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [يونس:٥٣].

وكان أحد العلماء، عند أحد القضاة، فسأله القاضي فحلف، فقال القاضي: أجبنا ولا تحلف.

قال: أيها القاضي: إن الله طلب من الرسول ﷺ في القرآن أن يقسم أكثر من موضع:

﴿زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ﴾ [التغابن:٧] ﴿قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [يونس:٥] فهذا من الإقسام الذي أجاب بها ﷺ، وقال ﷺ لما سأله الرجلان في مسألة حد الزاني؟ قال: ﴿والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله﴾.

وكان الإمام أحمد إذا سئل عن مسألة، قال: إي والله، إي وربي، وكان يقول: لا والله، وفي بعض المسائل يفتي فيها: لا والله.

فلك أن تثبت الجواب في ذهن السائل بهذا القسم للمصلحة.