Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢٩٤/ ٤١

ضوابط الهجر وشروطه

السؤال

إن لي أشقَّاء لا يصلون والعياذ بالله، وهم على معاصٍ كبيرة يا شيخ! ولقد نصحتهم فلم يستجيبوا لي، ولقد هجرتهم فهل فعلي هذا صحيح؟ ومتى يفضل الهجر؟ وجزاكم الله خيراً.

الجواب

واجبك على حالتين:

الحالة الأولى: أن تصبر في النصيحة وتحتسب، وتواصل معهم بالكلمة اللينة والطيبة والصبر والتودد؛ علَّ الله أن يهديهم ﷾ ولا تيأس، فإذا فرغ صبرك ورأيت أنه لا حيلة لك بهم فعليك بالمقام الثاني وهو الهجر، فتهجرهم لئلا تكون شريكاً لهم، أو موافقاً لهم، أو مواداً لهم، والهجر واردٌ في الإسلام وهو من أسباب الردع للعصاة، وقد نص عليه الأئمة.

والرسول ﵊ هجر كثيراً من العصاة؛ كما فعل بالمتخلفين في تبوك؛ فإنه هجرهم ﷺ وأمر الناس بهجرهم، فعليك أن تهجرهم، ولكن لك أسباب غير أسباب الزيارة أن ترسل لهم رسائل، أو تتصل، أو تصلهم ببعض الناس من الدعاة والأخيار علَّهم يؤثرون فيهم، وتدعو لهم بظهر الغيب علَّ الله أن يصلحهم.