Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني زكاة الحلي الملبوس

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢٩٣/ ٢٨

زكاة الحلي الملبوس

السؤال

هل على الحلي التي تلبسها النساء زكاة أم لا؟

الجواب

قبل أن أجيب عن هذا السؤال، يا أيها الإخوة تعلمون أن أهل العلم يختلفون في الفروع، وقد ذكر ابن تيمية في مختصر الفتاوى جملة طيبة يقول: هذا وإجماع الأمة حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة، فأهل العلم يختلفون في الفروع، لكن في الأصول لا يختلفون، والحمد لله قد أجمعوا على الأصول وعلى المعتقد، فما اختلفوا بحمد الله أبداً، وللعلماء عذر إذا اختلفوا، من أعذارهم أنه ربما يصل الدليل لعالم ولا يصل العالم الآخر، ومنها أن يكون هذا الحديث صحيح عند هذا العالم، ضعيف عند العالم الثاني، ومنها أن يكون الحديث ثابت عند هذا منسوخاً عند ذاك، ومنها أن يفهم هذا العالم غير ما يفهم ذاك العالم، فهذه أعذار.

أما زكاة الحلي؛ فالصحيح أن في الحلي الملبوس للمرأة من ذهب وفضة زكاة، لعموم قوله ﷾: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [التوبة:٣٤] ولقوله ﵊ في صحيح مسلم: ﴿ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي زكاته، إلا صفحت يوم القيامة صفائح، ثم تكوى بها جبهته، وجنبه وظهره﴾ وعند أبي داود والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بسند حسن: ﴿أن امرأة أتت رسول الله ﵊، وفي يديها سواران من ذهب، قال: أتؤدين زكاته؟ قالت: لا.

قال: أيسرك أن يسورك الله بهما سوارين من نار؟ فألقتهما، وقالت: هما لله ولرسوله ﵊﴾ وعند أبي داود وصححه الحاكم: ﴿أن أم سلمة كانت في يديها أوضاح، فقال ﷺ: أتؤدين زكاته؟ قالت: أكنز يا رسول الله! قال: أتؤدين زكاته؟ قالت: نعم.

قال: فليس بكنز﴾ فالصحيح أن في الحلي زكاة على رأس الحول يثمن، ويدفع من ثمنه في الألف خمسة وعشرين، وفي المائة ريالين ونصف، هذا هو الصحيح والراجح عند أهل العلم.