دروس الشيخ عائض القرني
أسامة بن زيد يتولى قيادة جيش المسلمين
أما ابنه أسامة ﵁ وأرضاه فقد عاش مع الرسول ﷺ مدللاً, حتى كان ﷺ يمسح على رأسه ويلاعبه، ويقول له: ﴿لو أن أسامة جارية لحليته بالذهب﴾
عاش أسامة وكان كأبيه يصلح للقيادة ﵁, ولاه ﵊ القيادة وعمره ثمان عشرة سنة, فلما ولاه القيادة أتدرون من الجيش أو من الجنود؟
كان عمر بن الخطاب، الذي تهتز له الدنيا تحت قيادة أسامة بن زيد، ومعه عثمان، وعلي، وخالد بن الوليد والسادات الكبار, فلما ذهبوا أخذوا يتكلمون بينهم ويقولون: يولي علينا ﷺ هذا الغلام؟!
فأخذ الكلام يدور فيما بينهم حتى وصل الكلام أسامة ﵁ وأرضاه, فذهب إلى رسول الله ﷺ تترقرق دموعه، يقول: ﴿يا رسول الله! نقموني في إمارتي، وقالوا: إني لست أهلاً.
فجمعهم ﷺ، وقال: نقمتم على أسامة إمارته، والله لقد كان خليقاً بالإمارة، وإن أباه قبله خليقاً بالإمارة﴾ أي: أنه أهل لها وكفء.