دروس الشيخ عائض القرني
Printed page ٢٧٨/ ٣
أبو ذر يرسل أخاه إلى مكة
رفضوا الهداية أما أبو ذر فسمع أن في مكة رجلاً يدعي النبوة، فقال لأخيه أنيس: [[اذهب إلى هذا الرجل، وائتني منه بخبر]].
فركب أنيس إلى رسول الله ﵊، والتقته الدعاية المغرضة وتشويه السمعة على أشراف مكة، قالوا: يا أنيس! هذا كذاب ساحر مفترٍ على الله، مجنون، فرجع وسمع الدعاية الباطلة، والتشويه، وقال لأخيه: لا عليك، رجل كذاب مجنون ساحر كاهن.
قال أبو ذر: والله، لأذهبن أنا بنفسي إليه؛ فعليك بأهلي ومالي، وركب ناقته واخترق الحجب ليصل إلى معلم الخير مباشرة ليرى وجهه، وليسمع كلامه، ولتقع نبراته الصادقة في قلب أبي ذر، وليجري كلام محمد ﵊ في دم أبي ذر قطرة قطرة.