Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢٦٩/ ٤

من أولياء الله أبو بكر الصديق

يا إخوتي في الله: لم ترفع أبا بكر الصديق تجارته، فقد كان تاجراً ولكن أنفقها في سبيل الله، ولا منصبه فقد كان خليفة لكن -والله- ما رفعه ذلك عند الله.

الذي رفعه أنه ولي من أولياء الله.

يقول ﵊ كما في صحيح البخاري: ﴿إن للجنة أبواباً ثمانية فمن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الريان، دعي من باب الصيام، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد﴾ إلى آخر تلك الأبوب، فينبري أبو بكر ويقول: ﴿يا رسول الله! أيدعى أحد من أبواب الجنة الثمانية؟ فيقول ﷺ: نعم.

وأرجو أن تكون منهم﴾ يقول ابن القيم:

من لي بمثل سيرك المدلل تمشي رويداً وتجي في الأول

وفي صحيح مسلم أنه ﷺ قال: ﴿من زار منكم اليوم مريضاً؟ قال أبو بكر: أنا.

قال: من شيع منكم اليوم جنازة؟ قال أبو بكر: أنا، قال ﷺ: من تصدق منكم اليوم بصدقة؟ قال أبو بكر: أنا، قال: من أصبح منكم اليوم صائماً؟ قال أبو بكر: أنا.

قال: لا تجتمع في رجل في يوم واحد إلا دخل الجنة﴾ قال تعالى: ﴿* الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنْ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمْ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ [المؤمنون:١ - ١١] هذه مواصفات أولياء الله ﵎.