Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢٦٨/ ٢٨

حكم من جامع في نهار رمضان

السؤال

اثنان أحدهما جامع في نهار رمضان جاهلاً بالحكم فماذا عليه؟ والآخر جامع عالماً بالحكم فماذا عليه؟

الجواب

روى الجماعة منهم البخاري ومسلم، من حديث سلمة بن صخرة البياضي أنه جامع في نهار رمضان، فأتى الرسول ﵊، فقال: ﴿يا رسول الله هلكت، قال: وما أهلكك؟ قال: جامعت أهلي في نهار رمضان، فقال له ﷺ: هل تجد رقبة تعتقها؟ قال: لا أجد، قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: وهل أوقعني ما أوقعني إلا الصيام؟ قال: هل تجد ما تطعم ستين مسكيناً؟ قال: على أفقر مني يا رسول الله، فو الله ما بين لابتيها -أي: حرتي المدينة - أفقر مني، فأُتي ﷺ بمكتل، فدفعه إليه﴾ فتبسم ﷺ من فعله يوم أتى يسأل، وعاد بهذا المال، فهذا كفارة من جامع في نهار رمضان عمداً.

أما الجاهل فالذي يظهر من نصوص الشريعة أنه ليس عليه كفارة؛ لأن الجاهل لا يؤاخذ حتى يأتيه الحكم، ورجح كثير من أهل العلم من المحققين أن الناسي يدخل في حكم الجاهل، وأن من نسي فجامع فليس عليه كفارة، فالجاهل والناسي في هذا الحكم.

﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا﴾ [البقرة:٢٨٦].

ويقضي هذا اليوم الذي أفطر فيه بدون كفارة.

ونسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.