Skip to content

دروس الشيخ عائض القرني عدم التثريب على المجتهد إذا أخطأ

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Printed page ٢٦٤/ ١٨

عدم التثريب على المجتهد إذا أخطأ

وهذه المدرسة من مميزاتها أنها تعذر المجتهد المخطئ فيما يُخطئ فيه، مما يسوغ فيه الاجتهاد، وأقول لكم -وأنا واحد منكم ومن طلبة مدرسة سماحة الشيخ-: إن الخلاف في الفرعيات وارد منذ حياة الصحابة ﵃ وأرضاهم، فلا يأتي العامة وينالون من أهل العلم إذا رأوهم اختلفوا في مسألة فرعية يسع فيها الخلاف، فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب رفع الملام عن الأئمة الأعلام أعذار أهل العلم حين يختلفون.

يقول ابن القيم في أعلام الموقعين: والصحابة -بحمد الله- لم يختلفوا في مسألة عقدية أبداً.

فالعلماء لهم أعذار إذا اختلفوا في الفرعيات منها:

أن يبلغك الحديث ولا يبلغني، ويكون عندك صحيحاً وعندي ضعيفاً، أو عندي ثابت وعندك منسوخ، أو أفهم فيه غير ما تفهم أنت هذه أعذار فلا نشنع على أهل العلم أنهم اختلفوا فيما يسع فيه الخلاف، ولذلك تجد بعض العامة يتشدق على العلماء يقول: هذا يحرم التصوير الفوتوغرافي وهذا يحلله؛ هذه فوضى.

لا، هم اجتهدوا وأرادوا الخير والرسول ﷺ قال: ﴿إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد﴾ أو كما قال ﵊.