دروس الشيخ عائض القرني
Printed page ٢٥٥/ ٤
خطر الجهل
من دعا الناس وهو جاهل؛ كان ما يفسد أكثر مِمَّا يصلح، وقد منع عمر ﵁ وأرضاه من تصدر للناس وهو جاهل، فقد ورد عنه في سيرته، أنه دخل المسجد، فوجد رجلاً يقص على الناس، على كرسي في مسجد الرسول ﵊، فسمعه يقص عليهم قصة دانيال فأخذه، مثل مَن يأتي اليوم في المسجد، فيقص على الناس قصة داحس والغبراء، أو قصة أبي زيد الهلالي، أو قصة الجارية تودد، أو قصة كسرى أنو شروان، وأمثالهم وأضرابهم، فـ عمر استمع إليه، فأخذ عمر الدِّرة، وتقدم ﵁ وأرضاه، فخفق رأسه خفقاً، وقال: لا تحدثنا في مسجدنا قاتلك الله، يقول الله: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف:٣] قالوا: منعه عمر؛ لأنه يتكلم بجهل، حتى القصة، لا بد إذا أُوْرِدَتْ أن تكون بضوابط شرعية، أما أن يتحدث الإنسان بكل ما يسمع، وقد تخالف هذه القصة قواعد الشرع، فهذا خطأ.