دروس الشيخ عائض القرني
مسائل في حديث: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين)
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه والتابعين.
هذه الحلقة بعنوان: (أدب الدعوة في حياته ﵊.
وهذا الأدب نحتاج إليه صباح مساء، ونحن ملزمون إن كنا نريد اتباع محمد ﵊ أن نتفقه في هذا الباب، وسوف أجعل لهذا الدرس حديثاً من المصطفى ﵊، تكون مسائل هذا الباب تدور في فلكه.
هذا الحديث -كما تعرفون- رواه معاوية بن أبي سفيان ﵁، وعن أبيه، عن الرسول ﵊ قال: ﴿من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين﴾ متفق عليه.
ومسائل هذا الباب تتحدث عن مكانة العلم في دعوته ﵊:
- التدرج في رسالته.
- الصبر.
- اللين.
- اطِّراح التكلف.
- أدب الفُتيا في منهجه ﷺ.
- كيف ندعو إلى الله؟
راوي هذا الحديث هو: خال المؤمنين، معاوية بن أبي سفيان ﵁ وأرضاه، ونشهد أنه مِن كَتَبَة الوحي، وأنه ما تلبس بنفاق، وهذا من كلام أهل السنة فيه، وأنه لو كان فيه مغمز لما جعله ﵊ كاتباً، وهو خال المؤمنين، وهو أخو أم حبيبة بنت أبي سفيان، زوجة محمد ﵊، وله مناقب كثيرة نسأل الله أن يجمعنا به وبأمثاله في الجنة.
أما قوله ﵊: ﴿من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين﴾ ففيه مسائل:
المسألة الأولى: إثبات الإرادة لله بقسمَيها.
المسألة الثانية: ما معنى: ﴿يفقهه في الدين﴾؟ ولِمَ لَمْ يقل: يحفظه الدين؟
المسألة الثالثة: ما هو الفقه في الدين بضوابطه الشرعية؟
المسألة الرابعة: ما هو مفهوم المخالفة في الحديث؟